السبت، 12 مايو 2012

حالة تأهُّب



نَظَرات قاتِلة ...عيونٌ تقدَحُ شرَر ...حِقدٌ مُتطايِر...وعَرَقٌ يَتَصَبَّب ...وحُلُمٌ يُولَد! لِيُوأَد!
بينَ ثنايا العُمُرِ وصَفَحاتِه ... تُغلَقُ صفحة جميلة ... وَيَهُبُّ ريحٌ قوي ... يَضرِبُ بِزوايا شَمعِتي ... حتى انطفأَت!
وَردِيْ ... هِيَ الاحلامُ الوَردِيَّة ... تَختَرِقُ باطِنَ العَقلِ ... لتُسَيطِرُ على اليِأسِ الأسوَد ... يُحاوِل قَتلَ الوَردِيْ بِما آتَته مِن قُوَّة ... تارَة ... يُحاوِلُ خَنقه ... وتارة اُخرى ... يَغرِسُ سُمَّهُ في عُنُقِه ...في نَحرِه ... لكِن ... تَبدأُ شَهَقاتِِ الورديَّ بالارتِفاع ... " لا يستَطِيع التنفُّس " ...عَجَباً لِهذا السُّم!
وَبَدَأت قُواهُ بالانهِيار! رباااه لا تَمُت! فأنا بِحاجة اليك! ... سَقَطَ حتى هَزَّ أركاني مِن حِدَّة سُقوطِهِ!!كَلَّا ... لا تَمُت! ابتَسَمَ وقالَ لي بِثِقَلٍ وَمَشَقَّة ... "اِحذَرِ السُّمَّ في العَسَل!" وأغمَضَ عينيه..
"اِحذَرِ السُّمَّ في العَسَل" ... بَقيتُ اُرَدِّد... حتى فَهِمتُ بَريقِها وخُطاها ... نَظَرتُ الى نَفسي وادرَكت ... .
دُقَّت الابواب_أبوابُ فِكري _ دُق دُق دُق ... مَن ذا الذي يُحاوِلُ الدُّخول! ... خِفتُ كثيراً ... ومَشَيتُ بِخِلسة بِخُطواتٍ بطيئَة وَحَذِرة ... وأغمضتُ عينيَّ لأرى مَن ذاك ! الذي يُحاوِلُ اختلاسَ فِكري ... لا أرى شيئاً! تَعَمَّقتُ اكثَر واكثَر ... حتى بَدَأ بالظُّهورِ... انّه البَنَفسَج! نَعَم هُوَ ... حُلُمي البَنَفسجِيْ اشتقتُ اليك ... ابتَسَم بعيونٍ دامِعة وقال لي : " افتَح لِيَ الابواب ... وجَهِّزِ الاشرِعة ... صَرَختُ بِه لا ... لا تَدخُل وسارَعتُ باغلاقِ الابوابِ ورَميِ المفاتيح ...اذهبي بعيداً ايَّتُها المفاتيح ... بعيداً بعيداً ... حتى سَقَطَت في البَحر ... ابتَسَم البَنَفسَجُ وقال :" موتُ احدِ احلامِنا لا يعني دَفن ما تبقى " لكِن هُم قَتلوا الوَردِيْ! سَتَذهَبُ الى ارضِ عَبقَر ... عِندَ فتحِ هذا الباب ...مَدَّ يَداهُ وكَسَرَ الأبوابَ ومَضى ... بينَ الزُّقاقاتِ هُنا وهُناك ... بينَ الاحشاءِ المُظلِمة! لِيُشعِلَ شَمعة أنارَت الأحشاء وبِقوَّة ... وبِبَريقٍ أيقَظَ اليأسِ الأسود بِغَضَبٍ قاتل...
حاوَل الأسود افتراسَ البنفسَج ... لكِن وَميض الأمَلِ ووَهجِه ... الذي تلألأ على جَبينِ البنَفسَج ... لم يستطِع مِنه أن يَفتح عينيه وبدأ بالصُّراخ ... "لاااااااااااااااااا" حتى انفَجَر وتَلَطَّخ المَكان بأشلائِه!
يا اِلهي! أنارَ فِكري وهَيَّجَ المشاعِرَ في قلبي ... نَظَرَ اليَّ البنفسَجُ وقال : "هزيمتُكَ لا تعني استسلامك ... فَكِّر في لُبِّ احلامُك ولا تيأس..." نَعَم ... كانَ دافِعٌ قويٌ جِدَّاً لِيَدفعَ بي الى مَهبِّ الرِّيح ... حَيثُ أحلامي الشَّريدة ... وروحي الصَّامِتة ... ونَفسي المُحطَّمة ...
ذَهبتُ الى مَوطِنَ الاحلام ... وتَعَمَّقتُ اكثَر فأكثَر فأكثَر ..
لكِن ... غُرَّت نفسي بِبَريقِ أحشائي ... وبِنَقاءِ ذِهني ... وصفاءِ روحي!فكانَتِ الفاجِعة! وَيحكِ يا نَفسُ أغلقي الأبواب! غُروري جَعَلني أُشَرِّعُ أبوابَ أحلامي فَبَدأَ الغُزاة بِشَنِّ الحملاتِ التَّنكُّرية ... بأحلامٍ جميلة ... وبريئة ... حتى تُصبِحُ مُجرِمة تُطفِئ الأنوارَ لِتُضيءَ بدِماءِ أحلامي البريئة الأضواء ...لِتُسَيطِرُ على الأنحاء!
صَرَختُ أينَ انتَ يا بنفسَج!!!!! بَدأَ رأسي بالدُّوار ...ثُمَّ بألمٍ شديدٍ يَضرِبُ أطرافَ رأسي ...
انصَتُ قليلاً وإذا بِصوتِ طَعَناتٍ تلوَ الطَّعنات!نَعَم ... قَتَلوا البنفسَج ..
سامِحني أيُّها البنفسَج ...
بَدَأتُ اضرِبُ بِرأسي الجُدران ... " مِن شِدَّةِ الألَم " ... وأَصرُخ وأصرُخ ... أُخرُجي مِن أحشائي ...فَإذا بي واقِفٌ أمامَ المِرآة! وحُلُميَ الأبيَضُ قَد ظَهَر ... ظَنَنتُه مُوَبِّخاً ... ورُبَّما صارِخاً ... لكِن ... أقبَلَ اليَّ بِصَمتٍ ساكِن ...؟!طأطأتُ رأسي خَجَلاً
... ورَفَعَهُ وقال :"دَع عَنكَ أحلامك التي باتَت تُعَذِّبُك ... وهيَّا مَعي حَيثُ حُلُمُكَ الأبيَضُ يتَحَقَّق ... ظَنَنتُه مازِحاً ... ساخِراً ... لكِن أدرَكتُ انَّهُ لا مَجالَ للمُزاح ...لَبِستُ كَفَني الأبيَضُ وحِزامي ...وطهَّرَ الابيضُ باقي الأحلام القاتِلة ... وبَدأَ يَسري في مَجرى دَمي ... حتى أحسَستُ بِحماسٍ واشتعالَ مُهجَتي ... وانتَثّرَت اشلـائي!!!!!!........................  .

ترجل!

تَرَجَّل …
أُّيها المارُ على رَمادي تَرَجَّل!
كُلّ حبَّة رَمل في أرضِنا جَمْرٌ تَقتَّل!
كُلَّ عِرق دامي يَلعَنكُم ويَسْتَبْسِل!
وقُلوبنا تَعتصِرُ حِقداً فاحذَر المنال!
رُؤوسكُم ستُحصَدُ ودِماؤُكُم سَتُسال!
فَلا تَمُّرَ على رَمادي ولا تَتَرَجَّل!


فاصبِر أّيُّها القَمَر!

على أبوابِ القُدسِ سَيبكي القَمر!
وتَرمدُ أعينه الكحيلة ويَفوح العنبَر!
والشَّمسُ تُداريه وتُصَبِّرَهُ فتصَبَّر!
فما أعذَبَ الصَّبر فاسأل ابنَ عَبقَر!
فتَجَرَّع عَلقَم الفُراق هَيا عَنتَر!
فابكِ ها هُنا على رَمادي لكِن تَنَمَّر!
فَالبَس الحِزامَ واتبعني وَتَفَجَّر!
فانظُّر الى الخَليلَ وجِبالَ القُدسِ وتَفَكَّر!
جُرذانٌ هُنا وخنازيرَ هناك تَتَأمَّر!
أفلا يكفينا ذُلَّاً أيا بَشَرُ تَبَشَّر!
فَهيَّا الى السَّماءِ والحورُ مسكٌ يَتََطَيَّر!
الى مُحمدَ وصلاحَ وعمرَ وجَعفَر!

فاصبِر أيٌّها القَمَر…وتَنَمَّر!

وجوه الثعالب

قَبَّحَ اللهُ وجوهاً كالثَّعالِبِ بالمكرِ عيونٌ تَقدح
يسخَرونَ مِن خلقِ اللهِ ولسانُ القلبِ يفضَح
ظَننتُم أنَّكُم ملوكٌ أم ملائكة الرحمن تصدح؟
عافَ الفُؤاد السُّمَّ في عسلكم وبالغدرِ ألسِنتكُم تنبَحْ
كَفاكُم حِقداً كفاكُم حَسَداً لَن أُذَّلَّ أو أُجرَحْ
فارحلوا بعيداً لَستُ لُقمة تصوغ في أفواهكُم فاترَحْ
وابقَ مع ثَعابينِكَ فَغَداً سوفَ تُذبَح فلا تَفرَح
فَمرمِغ رأسك في التُّرابِ لا أنتَ ليثاً ولا نَمِراً تسفَح
لستَ سِوى أفعى تَتَلَوَّى حَذِرةً فإن تُمسي فَلَن تُصبِح

أعيروني أسماعكم





أعيروني أسماعَكُم ...


حينَ تُدَقٌّ أجْراسُ الكنيسةِ بِغَضَبْ .
..

وَحينَ يُرفَعُ التَّكبير بحرقةٍ في المَساجِد والخُطَبْ...


وحينَ يَهيلُ علينْا صَدى الأَزيرِ يا عَرَبْ ...


وَتَعْرُكُنا الدَّباباتِ عَرْكَ الرَّحى في طَرَبْ...


فأَينَ انتُم مِن رَضيعٍ على أبوابِ القُدسِ يُصلَبْ...


ومَن هُوَ ذا يفزَعُ لِغلمانٍ رُؤوسُهُم شِيَبْ...


لِقَسَماتِ وَجهٍ لا تعقِلُ صاحِباً لَها وأَعياها التَّعَبْ ...


لعيونٌ تَجَرَّعَت ذُلَّاً لِتَضْرَم باللَّهَبْ...


أَجَسَدٌ واحِدٌ وأَسَلٌ نحنُ يا أَهْلَ الذَّهَبْ؟؟!


أَمْ أَنَّ أَمجادَ أحوالِنا بَلِيَتْ وأَعيانا الشَّغَبْ؟؟!


أَلسِنَتُكُم أحَدُّ من الأسِنَّةِ على أخوتكم


ومع العِدى تشوونَ كالأرانِبِ في الزُّرَبْ...


فتُسلَبُ الأرواحُ من بين الاضلُعِ فاقتَرِبْ ...


واخبِرني باللهِ عليكَ ما الخَطبْ؟؟!


انصرُنا قد طالَ أم انَّهُ اقترب





عرين الاسود

عرينُ الأسودِ هل فَرغَت!
قد انتزعوا احلامنا من الجذورِ
فمتى تغضَب؟
واقتلعوا حبيبَتَيْ المرءِ
فمتى تغضَب؟
وأبناء الإسلام باتوا دواباً
يُحمَّلُ على ظُهورِها ما شاؤوا من مؤامراتٍ
فمتى تغضَب؟
وشبلات الاسلام أضحَت جَوارٍ
بِنَسجِ صهيون يحيكهُنَّ
فمتى تغضَب؟
وكل شريفٍ حمى غِرضه
وأرضه فَهُو ارهابيٌ
في السِّجون
فمتى تغضَب؟
وكل مُتَكَلِّمٍ بكَلمة الحَقِّ يَشدّوا لسانه
بنسعةٍ تلتهِبُ ناراً وحقداً
فمتى تغضَب!
وبيننا وبين القُدسِ بِضع أمتار
ولكِن
لم تكَحَّل لنا عين برؤيتها
فَمتى تغضَب؟
وكل شبرٍ على أرض المسلمين مزروع بالآلام
فمتى تغضَب؟
قَبَّح اللهُ وجوها تحيكُ من دَمائنا نور لبني صُهيون
فيا صامتاً
هَلَّا تَغضَب؟؟؟!







متى تغضب؟

عرينُ الأسودِ هل فَرغَت!

قد انتزعوا احلامنا من الجذورِ
فمتى تغضَب؟
واقتلعوا حبيبَتَيْ المرءِ
فمتى تغضَب؟
وأبناء الإسلام باتوا دواباً
يُحمَّلُ على ظُهورِها ما شاؤوا من مؤامراتٍ
فمتى تغضَب؟
وشبلات الاسلام أضحَت جَوارٍ
بِنَسجِ صهيون يحيكهُنَّ
فمتى تغضَب؟
وكل شريفٍ حمى غِرضه
وأرضه فَهُو ارهابيٌ
في السِّجون
فمت تغضَب؟
وكل مُتَكَلِّمٍ بكَلمة الحَقِّ يَشدّوا لسانه
بنسعةٍ تلتهِبُ ناراً وحقداً
فمتى تغضَب!
وبيننا وبين القُدسِ بِضع أمتار
ولكِن
لم تكَحَّل لنا عين برؤيتها
فَمتى تغضَب؟
وكل شبرٍ على أرض المسلمين مزروع بالآلام
فمتى تغضَب؟
قَبَّح اللهُ وجوها تحيكُ من دَمائنا نور لبني صُهيون
فيا صامتاً
هَلَّا تَغضَب؟؟؟!





عيون دمعا منسية


عُيونٌ دَمعا منسِيِّة …
وجَدائِلُ شَعرٍ مَرمية …
ونَمارِق بالدِّمعِ مروِيَّة …
وغَصَّة فؤادٍ باللظى مكوية…
وَعُيونُ هِزَبرَ مُشتاقةٌ للبرِّية …
تَعتَصِرُها رؤيةُ الغابِ سَوية …
مِن خَلفِ أسلاكٍ شائِكةٍ
والأشجارِ القروية…
وَعيونُ  المَها بِرَحيلي
تروحُ وتأتي بِحُريَّة ...
وهذا القلبُ مِنفَتِرٌ قلبُ
أسَدٍ للشَّراسَةِ  يَغلي بِحَمِيَّة...
أَلا يا أسَدُ للصَّبرِ رونَقٌ
لكِن لِلصَّحبِ حنينٌ وجِراحي باتَت مَدوِيَّة...
وبالأشجانِ مُهجتي أضحَت مبريَّة ...
                                                    ..................