السبت، 12 مايو 2012

حالة تأهُّب



نَظَرات قاتِلة ...عيونٌ تقدَحُ شرَر ...حِقدٌ مُتطايِر...وعَرَقٌ يَتَصَبَّب ...وحُلُمٌ يُولَد! لِيُوأَد!
بينَ ثنايا العُمُرِ وصَفَحاتِه ... تُغلَقُ صفحة جميلة ... وَيَهُبُّ ريحٌ قوي ... يَضرِبُ بِزوايا شَمعِتي ... حتى انطفأَت!
وَردِيْ ... هِيَ الاحلامُ الوَردِيَّة ... تَختَرِقُ باطِنَ العَقلِ ... لتُسَيطِرُ على اليِأسِ الأسوَد ... يُحاوِل قَتلَ الوَردِيْ بِما آتَته مِن قُوَّة ... تارَة ... يُحاوِلُ خَنقه ... وتارة اُخرى ... يَغرِسُ سُمَّهُ في عُنُقِه ...في نَحرِه ... لكِن ... تَبدأُ شَهَقاتِِ الورديَّ بالارتِفاع ... " لا يستَطِيع التنفُّس " ...عَجَباً لِهذا السُّم!
وَبَدَأت قُواهُ بالانهِيار! رباااه لا تَمُت! فأنا بِحاجة اليك! ... سَقَطَ حتى هَزَّ أركاني مِن حِدَّة سُقوطِهِ!!كَلَّا ... لا تَمُت! ابتَسَمَ وقالَ لي بِثِقَلٍ وَمَشَقَّة ... "اِحذَرِ السُّمَّ في العَسَل!" وأغمَضَ عينيه..
"اِحذَرِ السُّمَّ في العَسَل" ... بَقيتُ اُرَدِّد... حتى فَهِمتُ بَريقِها وخُطاها ... نَظَرتُ الى نَفسي وادرَكت ... .
دُقَّت الابواب_أبوابُ فِكري _ دُق دُق دُق ... مَن ذا الذي يُحاوِلُ الدُّخول! ... خِفتُ كثيراً ... ومَشَيتُ بِخِلسة بِخُطواتٍ بطيئَة وَحَذِرة ... وأغمضتُ عينيَّ لأرى مَن ذاك ! الذي يُحاوِلُ اختلاسَ فِكري ... لا أرى شيئاً! تَعَمَّقتُ اكثَر واكثَر ... حتى بَدَأ بالظُّهورِ... انّه البَنَفسَج! نَعَم هُوَ ... حُلُمي البَنَفسجِيْ اشتقتُ اليك ... ابتَسَم بعيونٍ دامِعة وقال لي : " افتَح لِيَ الابواب ... وجَهِّزِ الاشرِعة ... صَرَختُ بِه لا ... لا تَدخُل وسارَعتُ باغلاقِ الابوابِ ورَميِ المفاتيح ...اذهبي بعيداً ايَّتُها المفاتيح ... بعيداً بعيداً ... حتى سَقَطَت في البَحر ... ابتَسَم البَنَفسَجُ وقال :" موتُ احدِ احلامِنا لا يعني دَفن ما تبقى " لكِن هُم قَتلوا الوَردِيْ! سَتَذهَبُ الى ارضِ عَبقَر ... عِندَ فتحِ هذا الباب ...مَدَّ يَداهُ وكَسَرَ الأبوابَ ومَضى ... بينَ الزُّقاقاتِ هُنا وهُناك ... بينَ الاحشاءِ المُظلِمة! لِيُشعِلَ شَمعة أنارَت الأحشاء وبِقوَّة ... وبِبَريقٍ أيقَظَ اليأسِ الأسود بِغَضَبٍ قاتل...
حاوَل الأسود افتراسَ البنفسَج ... لكِن وَميض الأمَلِ ووَهجِه ... الذي تلألأ على جَبينِ البنَفسَج ... لم يستطِع مِنه أن يَفتح عينيه وبدأ بالصُّراخ ... "لاااااااااااااااااا" حتى انفَجَر وتَلَطَّخ المَكان بأشلائِه!
يا اِلهي! أنارَ فِكري وهَيَّجَ المشاعِرَ في قلبي ... نَظَرَ اليَّ البنفسَجُ وقال : "هزيمتُكَ لا تعني استسلامك ... فَكِّر في لُبِّ احلامُك ولا تيأس..." نَعَم ... كانَ دافِعٌ قويٌ جِدَّاً لِيَدفعَ بي الى مَهبِّ الرِّيح ... حَيثُ أحلامي الشَّريدة ... وروحي الصَّامِتة ... ونَفسي المُحطَّمة ...
ذَهبتُ الى مَوطِنَ الاحلام ... وتَعَمَّقتُ اكثَر فأكثَر فأكثَر ..
لكِن ... غُرَّت نفسي بِبَريقِ أحشائي ... وبِنَقاءِ ذِهني ... وصفاءِ روحي!فكانَتِ الفاجِعة! وَيحكِ يا نَفسُ أغلقي الأبواب! غُروري جَعَلني أُشَرِّعُ أبوابَ أحلامي فَبَدأَ الغُزاة بِشَنِّ الحملاتِ التَّنكُّرية ... بأحلامٍ جميلة ... وبريئة ... حتى تُصبِحُ مُجرِمة تُطفِئ الأنوارَ لِتُضيءَ بدِماءِ أحلامي البريئة الأضواء ...لِتُسَيطِرُ على الأنحاء!
صَرَختُ أينَ انتَ يا بنفسَج!!!!! بَدأَ رأسي بالدُّوار ...ثُمَّ بألمٍ شديدٍ يَضرِبُ أطرافَ رأسي ...
انصَتُ قليلاً وإذا بِصوتِ طَعَناتٍ تلوَ الطَّعنات!نَعَم ... قَتَلوا البنفسَج ..
سامِحني أيُّها البنفسَج ...
بَدَأتُ اضرِبُ بِرأسي الجُدران ... " مِن شِدَّةِ الألَم " ... وأَصرُخ وأصرُخ ... أُخرُجي مِن أحشائي ...فَإذا بي واقِفٌ أمامَ المِرآة! وحُلُميَ الأبيَضُ قَد ظَهَر ... ظَنَنتُه مُوَبِّخاً ... ورُبَّما صارِخاً ... لكِن ... أقبَلَ اليَّ بِصَمتٍ ساكِن ...؟!طأطأتُ رأسي خَجَلاً
... ورَفَعَهُ وقال :"دَع عَنكَ أحلامك التي باتَت تُعَذِّبُك ... وهيَّا مَعي حَيثُ حُلُمُكَ الأبيَضُ يتَحَقَّق ... ظَنَنتُه مازِحاً ... ساخِراً ... لكِن أدرَكتُ انَّهُ لا مَجالَ للمُزاح ...لَبِستُ كَفَني الأبيَضُ وحِزامي ...وطهَّرَ الابيضُ باقي الأحلام القاتِلة ... وبَدأَ يَسري في مَجرى دَمي ... حتى أحسَستُ بِحماسٍ واشتعالَ مُهجَتي ... وانتَثّرَت اشلـائي!!!!!!........................  .

ترجل!

تَرَجَّل …
أُّيها المارُ على رَمادي تَرَجَّل!
كُلّ حبَّة رَمل في أرضِنا جَمْرٌ تَقتَّل!
كُلَّ عِرق دامي يَلعَنكُم ويَسْتَبْسِل!
وقُلوبنا تَعتصِرُ حِقداً فاحذَر المنال!
رُؤوسكُم ستُحصَدُ ودِماؤُكُم سَتُسال!
فَلا تَمُّرَ على رَمادي ولا تَتَرَجَّل!


فاصبِر أّيُّها القَمَر!

على أبوابِ القُدسِ سَيبكي القَمر!
وتَرمدُ أعينه الكحيلة ويَفوح العنبَر!
والشَّمسُ تُداريه وتُصَبِّرَهُ فتصَبَّر!
فما أعذَبَ الصَّبر فاسأل ابنَ عَبقَر!
فتَجَرَّع عَلقَم الفُراق هَيا عَنتَر!
فابكِ ها هُنا على رَمادي لكِن تَنَمَّر!
فَالبَس الحِزامَ واتبعني وَتَفَجَّر!
فانظُّر الى الخَليلَ وجِبالَ القُدسِ وتَفَكَّر!
جُرذانٌ هُنا وخنازيرَ هناك تَتَأمَّر!
أفلا يكفينا ذُلَّاً أيا بَشَرُ تَبَشَّر!
فَهيَّا الى السَّماءِ والحورُ مسكٌ يَتََطَيَّر!
الى مُحمدَ وصلاحَ وعمرَ وجَعفَر!

فاصبِر أيٌّها القَمَر…وتَنَمَّر!

وجوه الثعالب

قَبَّحَ اللهُ وجوهاً كالثَّعالِبِ بالمكرِ عيونٌ تَقدح
يسخَرونَ مِن خلقِ اللهِ ولسانُ القلبِ يفضَح
ظَننتُم أنَّكُم ملوكٌ أم ملائكة الرحمن تصدح؟
عافَ الفُؤاد السُّمَّ في عسلكم وبالغدرِ ألسِنتكُم تنبَحْ
كَفاكُم حِقداً كفاكُم حَسَداً لَن أُذَّلَّ أو أُجرَحْ
فارحلوا بعيداً لَستُ لُقمة تصوغ في أفواهكُم فاترَحْ
وابقَ مع ثَعابينِكَ فَغَداً سوفَ تُذبَح فلا تَفرَح
فَمرمِغ رأسك في التُّرابِ لا أنتَ ليثاً ولا نَمِراً تسفَح
لستَ سِوى أفعى تَتَلَوَّى حَذِرةً فإن تُمسي فَلَن تُصبِح

أعيروني أسماعكم





أعيروني أسماعَكُم ...


حينَ تُدَقٌّ أجْراسُ الكنيسةِ بِغَضَبْ .
..

وَحينَ يُرفَعُ التَّكبير بحرقةٍ في المَساجِد والخُطَبْ...


وحينَ يَهيلُ علينْا صَدى الأَزيرِ يا عَرَبْ ...


وَتَعْرُكُنا الدَّباباتِ عَرْكَ الرَّحى في طَرَبْ...


فأَينَ انتُم مِن رَضيعٍ على أبوابِ القُدسِ يُصلَبْ...


ومَن هُوَ ذا يفزَعُ لِغلمانٍ رُؤوسُهُم شِيَبْ...


لِقَسَماتِ وَجهٍ لا تعقِلُ صاحِباً لَها وأَعياها التَّعَبْ ...


لعيونٌ تَجَرَّعَت ذُلَّاً لِتَضْرَم باللَّهَبْ...


أَجَسَدٌ واحِدٌ وأَسَلٌ نحنُ يا أَهْلَ الذَّهَبْ؟؟!


أَمْ أَنَّ أَمجادَ أحوالِنا بَلِيَتْ وأَعيانا الشَّغَبْ؟؟!


أَلسِنَتُكُم أحَدُّ من الأسِنَّةِ على أخوتكم


ومع العِدى تشوونَ كالأرانِبِ في الزُّرَبْ...


فتُسلَبُ الأرواحُ من بين الاضلُعِ فاقتَرِبْ ...


واخبِرني باللهِ عليكَ ما الخَطبْ؟؟!


انصرُنا قد طالَ أم انَّهُ اقترب





عرين الاسود

عرينُ الأسودِ هل فَرغَت!
قد انتزعوا احلامنا من الجذورِ
فمتى تغضَب؟
واقتلعوا حبيبَتَيْ المرءِ
فمتى تغضَب؟
وأبناء الإسلام باتوا دواباً
يُحمَّلُ على ظُهورِها ما شاؤوا من مؤامراتٍ
فمتى تغضَب؟
وشبلات الاسلام أضحَت جَوارٍ
بِنَسجِ صهيون يحيكهُنَّ
فمتى تغضَب؟
وكل شريفٍ حمى غِرضه
وأرضه فَهُو ارهابيٌ
في السِّجون
فمتى تغضَب؟
وكل مُتَكَلِّمٍ بكَلمة الحَقِّ يَشدّوا لسانه
بنسعةٍ تلتهِبُ ناراً وحقداً
فمتى تغضَب!
وبيننا وبين القُدسِ بِضع أمتار
ولكِن
لم تكَحَّل لنا عين برؤيتها
فَمتى تغضَب؟
وكل شبرٍ على أرض المسلمين مزروع بالآلام
فمتى تغضَب؟
قَبَّح اللهُ وجوها تحيكُ من دَمائنا نور لبني صُهيون
فيا صامتاً
هَلَّا تَغضَب؟؟؟!







متى تغضب؟

عرينُ الأسودِ هل فَرغَت!

قد انتزعوا احلامنا من الجذورِ
فمتى تغضَب؟
واقتلعوا حبيبَتَيْ المرءِ
فمتى تغضَب؟
وأبناء الإسلام باتوا دواباً
يُحمَّلُ على ظُهورِها ما شاؤوا من مؤامراتٍ
فمتى تغضَب؟
وشبلات الاسلام أضحَت جَوارٍ
بِنَسجِ صهيون يحيكهُنَّ
فمتى تغضَب؟
وكل شريفٍ حمى غِرضه
وأرضه فَهُو ارهابيٌ
في السِّجون
فمت تغضَب؟
وكل مُتَكَلِّمٍ بكَلمة الحَقِّ يَشدّوا لسانه
بنسعةٍ تلتهِبُ ناراً وحقداً
فمتى تغضَب!
وبيننا وبين القُدسِ بِضع أمتار
ولكِن
لم تكَحَّل لنا عين برؤيتها
فَمتى تغضَب؟
وكل شبرٍ على أرض المسلمين مزروع بالآلام
فمتى تغضَب؟
قَبَّح اللهُ وجوها تحيكُ من دَمائنا نور لبني صُهيون
فيا صامتاً
هَلَّا تَغضَب؟؟؟!





عيون دمعا منسية


عُيونٌ دَمعا منسِيِّة …
وجَدائِلُ شَعرٍ مَرمية …
ونَمارِق بالدِّمعِ مروِيَّة …
وغَصَّة فؤادٍ باللظى مكوية…
وَعُيونُ هِزَبرَ مُشتاقةٌ للبرِّية …
تَعتَصِرُها رؤيةُ الغابِ سَوية …
مِن خَلفِ أسلاكٍ شائِكةٍ
والأشجارِ القروية…
وَعيونُ  المَها بِرَحيلي
تروحُ وتأتي بِحُريَّة ...
وهذا القلبُ مِنفَتِرٌ قلبُ
أسَدٍ للشَّراسَةِ  يَغلي بِحَمِيَّة...
أَلا يا أسَدُ للصَّبرِ رونَقٌ
لكِن لِلصَّحبِ حنينٌ وجِراحي باتَت مَدوِيَّة...
وبالأشجانِ مُهجتي أضحَت مبريَّة ...
                                                    ..................


الشهيد


مالي اشُمُّ  الريْحان عامرة  ... وَيُكَلِّلُها الزعفران

أواه مِن وَهَجِ الثريا ...  وفي وجهك أعظم الانوار

سَمِعْتُ في الازَلِ قولاً ... ولم ادركه حتى الان

ور َأيْتُ  وَهَجَ الدِّماء يسير ... من بين ثناياك كالانهار

وَجَسَدك المُدمى فَرِحاً ... المُثْخَن بالجِراح الحيران

ومُهجتك العلياء تسعى ... مُحَلِّقة  تمحو العار

ويُكَلِّلُ وَجُهُكَ ابتاسمة نورٍ ... كالأري تروِ الظمان

وطَيْفُكَ المِعطاء دوْماً ... يسنو  فوق الدمار

ما سَقَط سَيْفُك  من ذراِعك ولا ... عَرِفْتَ الخُذلان

وصوْتُ الخيلِ في الوغى ... يُرثيكَ والاشجار

ما عَلِمت في وَرَعِك  ... على مَرِّ الازمان  انسان

فاُماه ها هُوَ دربي واضِحٌ  ... فلا تأسيْ فخُطاي خُطى الاحرار

فاتركِ الدَّمع لِمَن  ...هاجَت مشاعره اشجان

ناصِرُنا  الله وما لنا ...مِن مُعينٍ سوى الجبار

نحنُ يا أُمي قومٌ  ...كَلَّ الحُزن مِن جَبَروت عزيمتنا في الازمان

كلا  وربُّ الكعبةِ ...لو بعدَ حينٍ  لنا الانتصار

وطَرَبِي ضَرْبُ الرِّقابِ ... وسفكُ الدماءِ وَرَفْعُ الأَذان

فاطرَب يا ابن صهيون ... مالكَ في الديار إلا الدمار

تالله اخبرني!هل تَقِفُ  عزيمة  شَرِسٍ... وهل تَغمض العينان؟!

فاهنأ بما بَقِيَ لَك من ايامٍ ... قسماً سآتي وانفضُ عَنْكَ  الغبار

















شاليط الضفة؟


يكون مايكون في حديث مآسي هالكون,والكل قاعد ع التلفزيون وبإيده الغليون ,مرة بقلب المحطات, إما

كورة إما مسلسلات,ومرة بسرح وبعد بالمصريات ياترى بربح وبيشتري لابتوب وسيارة وبفرح ؟وللا بخسر وبترح؟! ... خلصت حكايته اكل وشرب ونوم ونت وتلفزيون هيك حالته وإذا بالغلط اجا زر الرموت, ع رقم قناة الأخبار أجاك الموت ياريموت وللا نكش الحج جوجل راسه وعمله قلاية أخبار مع شوية لحم بني وطنه وع النار حاسه وبس طلعتله القلاية شاف ألفين من الفلسطينيين عضم بدون لحم محطوطين بالزنازين وأكمن واحد معدودين برا السجن متضامنين وشوية فرقعات وأغاني محطوطين ,صح انه المحروس لاهي بس لسا شوية احساس بالوجه باهي ,لهيك صرخ وقال حج جوجل ايش هالمقال؟!قله الحج ,خذلك هاليوتيوب ولا تطج بس ياحزركم ايش هاليوتيوب؟ ناس بتوكل خروب؟ وللا ناس بتشوي بالزروب؟؟... فتح الرابط هالشب, وشاف ألفين اسير بالزنازين بيقووووولوا لا لسياسة الكيان الصهيوني لا للعزل الانفرادي لا لمنع الزيارات ولا للاعتقال الاداري ولا .. ولا ... ولا وكثير من اللاءات ... قرر هالمسكين ,يحرر هالأسرى وما يستكين ,راح يدور ويلطش ويسأل ويستفسر ؛حتى عرف انه شاليط حرر اكثر من الف اسير واسيرة , فقرر يروح المحروس , اما ع الضفة او غزة ويتخبى بين هالروس ففكر وقال شاليط الاول من غزة خلي شلاليط الثانيين من هالضفة وراح هالضفة وما لبس التروس

زبط أموره وكله تمام وقرر يخطف شاليط هالهمام همة ونشاط وارادة اجا عنا هالمقدام , وصل!شو قلتي؟ بقوول وصل ... شهر شهرين يدرس بالمغتصبات "المستوطنات" ,ومتى بتيجي هالدوريات بيوم قال خليني اتنزه , وهيك ما حد بشك فيي وخليني شوي أتزهزه ,قام المسكين ركب بهالباص وقال يامعين انصرنا على القوم الكافرين وبلشت المعركة وقنابل وزخ رصاص وأسر هالجندي وحمله وطار فيه واختفى! بس وين هالمعركة ياكرام صارت وهو غافي ع الكرسي ياكرام ,بس شو يلي صار؟ فجأة خبط راسه بالكرسي ووقف الباص وصحي من المنام يفكر انه اسر شاليط ياحرام وفتح عيونه لقى جنب الكرسي شاليط بيقول طلاسم بالعربي مكسرة بالعبري وهو صافن وبقول ويش وها, ويافرحة امه الحزين عقله كيف بدو يوخذ هالشاليط ,وبمساعدة يلي قاعد بجنبه صحاه من حلمه, وقله بقولك هات الهوية, أعطاه الهوية مع أكمن قطعة جاج مشوية وحق هالقطعة المشوية أخذ شلوط برا الباص جابته بنص الدورية ,يا مسكين الكلاب جوعانة وبتقلك جيبهم مع اكمن رمانة هالجنود يتخرفوا ويحكوا مع المحروس وهو سارح وبيعد شاليط شاليطين ثلاثة .. ستة !!!! بس هدول بالدورية يتلمس حاوليه ويدورفي الجب جنب الشارع فوقه تحته ايه ما في! ست جنود حاجز عاملين , ومية باص وسيارة صافين وقول مية سيارة ضرب أربع بني آدمين بيجو أربع مية واقفين لو هجموا ع الستة الملعونين كان حررنا ست آلاف من الاسيرين وبعملوا حملة اعتقالات بصيروا يلي بالسجون سبع آلاف وبنرفع سعر التبادل مقابل شاليط واحد الف وأكمن واحد باقين هيك بنحرر الكل ومابضل غير السجّانين ... الله!!! شلوم معكم السلطة الوطنية الفلسطينية احنا بعاد عندكم مترين لا تقلقوا الوضع تمام وانتوا بأعيننا محروسين اذا فكر واحد يخطفكم بنلقطه وبالتعذيب بنموته واذا لا سمع الله خطفكم بعيد الشر عنكم الله يخليكم لأهلكم بنرجعكم كونوا متطمنين وع أقل من مهلكم فتشوه وكل ارهابي عذبوه وورا الشمس اسجنوه أو احكيلكم اعدموه !, والمسكين يلي بحلم بشاليط أنجلط ,ومن هالحال انخبط, وبسيارة الاسعاف زتوه وقال هسا عرفت ليش الضفاوية ساكتين وأنا يلي كنت مفكرهم جبانين طلعوا رجال ,ولاد رام الله والقدس ونابلس جبل النار وجنين ... لا تظلموهم هالأشاوس وجهاز تخطيط القلب طووووط طوووووووط مااات؟!!!! خلصت

الحكاية ويا رب بكرا يتغير هالحال ويطلعوا الرجال



عتبات آب



عتبات آب ... تَدُقُّ الأبواب ... تمشي بِبُطءٍ قاتلٍ ... وَرَغمَ حَرِّه المُريب...  وقُرب مراسم قدوم السُّلطة ...أبَت إلَّا أن تخرُجَ هذهِ الروح لتُعانِق أحرارَ فِلسطين ... وتُقَبِّل ثراها الطًَّاهِر... ثرى القُدس!
                     *  *  *
رَغمَ الصِّعاب التي عانتها والِدتها أثناء الحَمل ... والمِحَن التي كادَت أن  تَفتِك بِها ... ومَخاض الوِلادة ... أتَت هذهِ الطِّفلة ذات الشَّعر الأسوَدِ الطَّويل ... "لا ستغرِب... نَعَم الطَّويل مُذ وِلادتها"
ونعومة ملامحها ...و اشراقة  وَجهِها ولَمسات يداها البَريئة .

مُنذُ سُوَيعاتِها الأولى والأيام ... كانَت تَبتَسِم وتغرِسُ في أعماقِ الأفئِدة حُبٌّ دَفين ... . تَلتها في سَنواتِها الثَّلاث الأولى مَرَحٌ وضَحِكٌ ذادَ لِهذا السِّحر الذي يجذِب من حَولها بِها ... .

طِفلتُنا تُدعى "قُدس" ... وَلَّدَ هذا الاُسم الوَلَع بالقدسِ مِنذُ نُعومة أظفارها ... فَعلى أعتاب وأشرافِ الانتفاضة الثَّانِية ... انتِفاضة الأقصى ... كانَت تَزال في الخامِسة مِن عُمرِها ... وكَعادة الأطفال تَرسُمُ وتَلعَبُ وتَتَأَمَّل ... ولكِن أَيُّ لَعب وأي رسم وأي تَأمُّل؟!
أما عَن رَسمها فَكانَت تَرسُمُ حَجراً ترسُمُ قُدساً تَرسُمُ طِفلاً يُقتَل ... وأَمَّا عن اللَّعبِ فاللهُ رَبِّي كَشَقاء الأطفال ولكِن بِشَراسةٍ وجُرأة! وأما التَّأمُّل , فَكانَت قدس تَجلِسُ أمامَ التِّلفاز بينَ أحضانِ أبيها ودفئه تَنظُرُ إلى طِفل يُقتَلُ بينَ أحضانِ أُمِّهِ , وإلى مَسجدٍ طاهِرٍ يُدَنَّس فَهُنا بَدأَت حِكايَتنا     ...     .
                      *   *   *

حِقدٌ يُوقَدُ لَهيبه في كُلِّ دقيقة وثانِية لَم تَنسى هذهِ المَشاهِد المُضنِية  التي تَمُرُّ في الأعيُنِ بينَ الفَيْنَة والأخرى ... فَبَدَأَتْ تَنبُغُ في القَضايا السِّياسِيَّة مُذ نعومة أظفارها ... ونَظارتها البريئة التي سُرعانَ ما تَحَوَّلَت إلى نَظَرات مِلؤُها الحِكمة والثِّقة والصَّلابة! ويَلُفُّها الذَّكاء مِن كُلِّ جانِب... التَزمَت الصَّلاة منذُ تَعَلَّمتها رغم بعض التقطيعات في البِداية التي يُعانيها الصِّغار لكِنَّها حافَظَت عليها ... وَبَدَأَت تَحفظُ كِتاب الله ولكِن جاءَت الطَّامَّة! ... رفيقات السُّوء! , أبعَدَت عن كِتابِ الله تَعالى رغم أخذِها شِهادات في بَعض الأجزاء... وَبَدَأَ وَقود الحِقد الذي يَشتعِلُ في القَلب يَتَناقَص!مَرَّت سَنَتان على هذا الحال ... حتى كادَ ماء مُغرِيات الحَياة أن يُطفِئ لَهيب الإيمان ... ولكِن! أن أنَّى لِهذا القَلب الذي تَعَلَّقَ باللهِ وحُب الشَّهادة ونَشأ على ذلِك أن تَنطَفِئ شَمعة الإيمان في داخِلة... نزعة الخير انتصَرَت على نَزعة الشَّر الضَّياع , نَعَم ... عادَ لِيَنبُض ويستذكر الله عز وجَل هذا القَلب الوَجِل ويتذَكَّر الوعد الذي قَطَعه على نَفسِه مُنْذُ زَمَن..." ديني وأُمَّتي وَبيت المَقدِس يُناديني ,,,فَهَلُمِّ بُنَيَّتي" .
           
                    *  *  *

عادَ اللَّهيب لِيحرق كُل فِتَن الشَّيطان الخنزَب...*
وَتَعود أيَّام قُدس الأولى ... جِد واجتِهاد وتَفَوُّق مَلحوظ , وبَرَعت في كِتابة ما في خُلجانِ نَفسها حتى تَكون أُولى قَذائِف المِدفَع والشَّرَرُ الذي يَقدح في القَلب والصَّدر .        ...*﴿الخزنَب : الشَّيطان﴾


رَأسٌ خَليلِيْ ,وَقَلبٌ مَقدِسِيْ؛ حيثُ كانوا يَسكُنونَ في البَلدة القَديمة في خليل الرَّحمن ... تَعَرَّضَت لِلتَّحَرُّشات والمُضايَقاتِ الكَثيرة مِن قِبَلِ المُستَوطِنينَ وجُنود الاحتلال الذين لا يَعرِفونَ جِنساً للرَّحمة وقَلبٌ مَقدِسِيْ في وَلائها  للقُدس .
                      *   *   *

-     هيَّا بِنا يا بَنات  نُصَلِّي الظُّهر في الحرم الإبراهيمِيْ قَبْلَ أن تَفوتنا الصَّلاة ... "قالَت قدس بَعد انتِهاء الدَّوام المَدرَسِيْ" .
-      حَسَنَاً ولكِن يا صَديقَتي أَلا تَعلَمينَ أنَّ القِرَدة يُغلِقونَ المَنافِذ التي تُؤدِّي إلى الحَرَم وَتَمنَع المُصلينَ مِنَ الدُّخول؟!
-     أي نَعَم ,,, زَمَنُ الجُبنِ وَلَّى وَأَنجَبَ زَمَن العِزّة "أجابَت قدس بِهُدوء وبابتِسامة رَقيقة"
-        ...   كَما تَشائين "الله يجيب العَواقِب سَليمة" .
عِندما اقتَرَبنَ مِنَ الحَرَم ,,, سَمِعنَ صَوتَ الرَّصاص يَتَلاطَم مَع صَوت لَطَمات الحِجارة ...
-     لا سَأَرجِع لَن أُكمِل هذا جُنون! " صَرَخَت إحداهما .
-      ... صَمَتَت لِبُرهة ولَم تُجِب ثُمَّ قالَت مَن يشاء العَودة فليَعُد أما أنا فَلا.
وَواصَلَت خُطواتها الواثِقة وتَراجَعت خُطُوات الأُخرَيات ... تَوَقَّفَت عِندَما اقتَرَبَت مِنَ المَشهَد  الذي اعتادَت على شَحذ نَفسِها عِندَما تَراه ...  .

-     "حَسَّان"؟! ماذا يَفعَل هذا الوَلَدُ المُتَهَوِّر؟
ما أحلمك يا رب! هذا الذي كُنتُ أظنّهُ دامِس القَلب ... يَمشي وَراء أهواءه!
وبعد بُرهة رأَت  حَسَّان مُمَدَّدٌ  في ساحات الحَرَم! .
صَرَخَت وَرَكَضَت رَغم زَخَّات الرَّصاص وَرَفَعَت رَأسه...
-     لا تَمُت! صَلابتنا كالرَّقيم ... "وَهِيَ تنظُر إلى عينيْ حَسَّان تارة ... وتارة الى صَدرِه المُثخَن بالدَّم.
-     قُدس ... تَعَلَّمتُ مِنكِ الرُّجولة ... لا تنسَيْ القُدس! ... "بِصَوتٍ خافِت وبِثُقلة وَهُوَ ينظُر إلى عينيها المُلتَهِبات لكِن ... كانَت الدُّموع تأبى إلَّا أن تَتَساقَط على وَجنَتَي حَسَّان ... .
شَهَقَ شَهقة ... ثًمَّ ابتَسَم ... وغادَرت هذهِ الرُّوح الطَّيِّبة هذا الجَسَد.

صَرَخَت صرخة ثُمَّ أمسكَتْ بِكَتِفَيْهِ وسَحَبَتهُ إلى مَكانٍ تَحتمي بِهِ مِن أنياب الثَّعالِب ... .
                      *   *   *
   مَرَّ يَومان ... وَقُدس تَحبِسُ نَفسَها في غُرفَتِها لا تُكَلِّم أحداً ... ولا تأكُل ... حتى لا تَذهَب إلى المَدرَسة ... رَغم أنَّها في مَرحلةٍ حَرِجة مِنَ الدِّراسة  
فَفي السَّنة القادِمة تَستَعِد لاستِقبالِ امتِحانات التَّوجيهي ... تُفَكِّرُ وَتُفَكِّر في كَلام حَسَّان ... تُقَلِّبُ كُل حرف مِن حُروفِ كَلِماتِه مُتَرامِيَة الأطراف... تَستَذكِرُ في رِحاب كَلِماتِه مَغزىً لِهذِهِ وَذاك ... . قَامَت فَجأة وأغلَقَت دَفتَر مُذَكَّراتِها ومَزَّقَت ورقة كُتِبَ عَليها ... "قَلب الأَحرار ... مقبرة الأسرار" أَبي وأُمِّي ...أُحِبُّكُما والسَّلام ونُقطة تَعتَرِضُ الطَّريق في نِهاية الكَلِمات.
وَخَرَجَت بَعد أن أخرَجَت مَسَدس أبيها القَديم التي تعلمُ جَيِّداً أينَ يُخفيه ...
                         *   *   *


     رائِحة ثَرى عَطِرة ... يَفوحُ الأريجُ مِن حيثُ تدري ولا تَدري ...
-     أوَّاه كَم اشتَقتُ للمَجيء إلى هُنا ... لَم آتي إلَّا وأنا في السابِعة من العُمر ... قَيَّدوا كُلَّ مَهووس ومُحِب لِهذهِ الجِبال ... لكِن﴿فإن تولوا فَقُل حسبيَ اللهُ لا اله إلَّا هُوَ عَلِيهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيم  ...  .
إنَّها القُدس ... نَعَم فَقَد استقلَّت حافِلة وذَهَبَت إلى هُنا ... حتى وَصَلَت إلى بُؤر التَّفتيش للدُّخول إلى المَسجِد الأقصى   ...  
- ﴿وَجَعلنا مِن بينِ أيديهِم سَدَّاً وَمِن خَلفِهِم سَدَّاً فَأَغشَيْناهُم فَهُم لا يُبصِرون ... "قالتها بِيَقينٍ قاطِع وَسارَت   ...

-     أينَ الهِوِيَّة؟
-     ها هِيَ  ...
-      نعم ... نَعَم ؛ التَّصريح؟
-     تحت الهِوِيَّة أأُغشِيْت؟   ...  " بِلَهجة مُثيرة للاستِفزاز "   ... 
-      أُسكتي! إلى التَّفتيش
"فُتِّشَت وَخَرَجَت وكَأَنَّما لا يُوجَد شيء! " سُبحانَ الله مُخزِ الكافِرين ... ﴿ فانَقَلبوا بِنعمةٍ من الله وفَضْل لم يَمسَسهُم سوء ...
-     ﴿ إنَّ وليي الله الذي نَزَّلَ الكِتاب وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحين ...  أَحمدُ الله .   " وَواصَلَت طَريقها بِخُطوات واثِقة  وَمُتُواضِعة حتى وَصَلَت إلى ساحَة المسجِدِ الأقصى" ... أخَذَت نَفَسَاً عَميقاً وَقالَت :
-     الله ما أروعَكِ!  ... "وَغَرقَت في غُذبَة النَّسيم الذي يُدَغدِغُ خَدّيْها وَيُداعِبُ ما تَبَقَّى مِن شُجَيْرات الصُنوبَر التي تَأبى أن تُقتَلَع ... وَبتِلكَ القُبَّة الذَهبيَّة التي تَخطِفُ الأنظار وتُسحِرُ القُلوب والأدمِغة ... حيثُ لا تَجِدُ صِوَرَ وَكَلِمات في قَواميسِها لِتُحَلِّلها وتَصِفُ بِها ما تُرسِله السَّيالات العَصَبية ... فَلَم وَلَن تَجِد شيءٌ يُيقِظُ العينانَ مِن هذا السِّحر الخَلَّاب  ... .
                          *   *   *
   استَغْرَقَت طَويلاً في تَمَعُّنِها ... لَكِن صَوت طِفلٍ يُسْتَصرَخ وأُمٌّ تَستَنجِد ... أَفاقَها وبِحِدَّة لِتَلتَفِتُ خَلفَها على بُعدِ عَشَرةِ أمتار ونِصف صَهايِنة ذَوِي القُبَّعاتِ السَّوْداء الصِّغار على رُؤوسِهِم ... وجَدائِل الشَّعرِ تَتَدَلَّى على أكتافِهم المائِلة ... إنَّهم ذَوي الأُنوف المُعوَجَّة! " المُستَوطِنون" يُمسِكون المَرأة وَيَجُرُّونها إلى حيثُ لا ندري ... مع استِغاثاتِها وصَرَخاتِ ابنها الصَّغير ... وهُم يَتَقَهقَرونَ بِأعلى أصواتِهم ... .

      لَم تَحتَمِل قُدس هذا المَنظَر المُؤلِم  ... قُوَّات الاحتلال تَنظُر إلى المُستَوطِنين ولا تُلقي بالاً ... ولا تُحَرِّكُ ساكِناً ...  أخرَجَت المُسَدَّس والشَّرَرُ يَقدَحُ في الأَعيُن الصَّغيرة ... والقَلبُ يجأر إلى اللهِ تَعالى ...
-     اللهمَّ إنك تعلمُ سري وعلانِيَتي فاقبَل مَعذِرَتي وتَعلَم حاجَتي فأعطني سُؤالي، وتعْلَمُ ما في نَفسي فاغفِر لي ذُنوبي ، اللهُمَّ إنِّي أسألك إيماناً يُباشِرُ قلبي ويقيناً صادِقاً حتى أعلم أنَّهُ لَن يُصيبَني إلَّا ما كَتَبته عليَّ والرضا بِما قَسَمته لي يا ذا الجَلالِ والإكرام  ...  .
"ثُمَّ صَوَّبَت فُوَّة المُسَدَّس على أحَدِ المُستَوطِنين وأصابَتهُ بِرَصاصة في صَدرِه ... وألحَقَت الطَّلَقة الأُخرى على صُهيونِيٍّ آخَر وأصابَته في رَأسِه ...
                   *   *   *
ها هُنا ... على صَدى حَفيف أشجار الصُّنوبَر المَقْدِسِيَّة الشَّجينة, وأَنَّاتِ القُدسِ الأسيرة  ... اختَرَقَت زَخَّة رَصاص جَسَد قُدس الطَّاهِر ... طلقة وراءَ أُختها!أربع ... خمس , سِت ... سَبع! ... سَقَطَ المُسدس مِن يدها لكِن ... قُدسٌ شامِخة في مَكانِها َتُقاوِم السُّقوط ... , بَدَت نَظرات العَجَب تَقتَحِم سِحَنَهم القَبيحة المَمزوجة بِلون الحِقد ... فَتَدارَكوها بِزَخَّة حتى أثخَنَت صَدرها  ... وَسَقَطَت على الأرضِ مُبتَسِمة وَسَبَّابتها شامِخة إلى السَّماء ... ﴿وإلهكم إلهٌ واحد لا إله إلَّا هُوَ الرحمنُ الرَّحيم ...
 وبعدَ مُرور أيَّام ... وأثناء تَقليب دَفتَر مُذَكِّراتها  قُرِئ مِن بينِ السُّطور كَلِمات تَشُّعُّ نوراً ...
-     " يا كاسي  العِظام لَحماً, ونشرها بَعدَ المَوت, ويا سامعَ كل صوت , ويا سابِقَ كل فوت ... أسألُكَ بأسمائِك العِظام , وباسمِك الأَعظَم الأكبَر المَخزون المَكنون الذي لم يطلع عليهِ أحَد من المَخلوقين. يا حليماً ذا أناة , لا يقدر على أناتِه أَحَد , يا ذا المَعروف الذي لا ينقطِع معروفه أبداً ولا نحصي له عدداً , افرِج عَنِّي  وَيَسِّر أمري ... وَوَفِّق أهلي , وارزُقني الشَّهادة في سَبيلِك .. مُقبِلاً غَيرَ مُدبِراً يا الله! ...  اللهمَّ اجعَل لي نوراً في قلبي , ونوراً في قبري , وَنوراً في سَمَعي, ونوراً من بين يديَّ ... أُمِّ الحَبيبة ... أبي الحَبيب ... يَقيني بأنِّي سأغدو شَهيدةً  بإذنِ اللهِ لَم يُفارِق مُهجَتي ,,,  وَثِقَتي باللهِ فوقَ كُلِّ ثِقة" ...  
-      " اللهمَّ اقذِف في قلبي رجاءك واقطَع رجائي عَمَّن سِواك حتَّى لا أرجو أحداً غيرك . اللهمَّ وما ضعفت عنه قُوَّتي , وقصر عنه عملي ولَم تنتَهِ إليهِ رَغبَتي ولَم تبلغه مسألتي , ولَم يجر علي لساني , مما أعطيت أحداً من الأوَّلين والآخرين من اليَقين , فَخُصَّني بِهِ يا أرحَم الراحِمين . اللهمَّ ارزُقني الشَّهادة  ... ولا تَجعلني ذليلةً أدعو سِواك ... والسَّلام ".
                        *   *   *
      وأُغلِقَ الدَّفتَر ... وَرَحَلَت قُدس ابنة السادسة عشر … ﴿فاستَجبنا له فكَشَفنا ما بِهِ مِنْ ضر ولكِن, بَقِيَت قُدسٌ  ابنة الخمسة عشر قَرناً  … وبَقِيَت قلــوب الأَحــرار … مَقْابِـــــر الأســرار    
قُدْس في زَمِن البُؤس©?!
  ÿ    
  
                ?  اسينات